فائدة تاريخية  

متى ومن سمح بكتب المجسمين في الأزهر ؟

 

مذكرات الشيخ يوسف القرضاوي مفيدة جدا لمعرفة منهجه وعقيدته شرط ألا تقرأها بعيون الآخرين ، يقول الأستاذ:

بداية الدراسة بالكلية.. والإفراج عن ابن تيمية

بدأت الدراسة بالكلية مع بداية العام الدراسي، وانتظمت صفوف الدراسة من أول يوم، وأقبلت على الدراسة بشغف وحرص وعزم، بعد أن سلمونا عددًا من الكتب، واشترينا عددًا منها، وكانت سُنَّة حميدة من الكلية أن تسلم الطلاب معظم الكتب المقررة، وكتبًا أخرى للمطالعة والاستزادة.

وكان من هذه الكتب الإضافية كتاب (زاد المعاد) للإمام ابن القيم (طبعة صبيح) وهي طبعة غير محققة، ولكنها أفادتني كثيرًا.

وكان هذا من التطور الذي حدث في عهد الإمام المراغي: أن تُقبل كتب ابن تيمية وابن القيم وتوزع على طلاب الأزهر، فقد كان الأزهر قبل ذلك يقاوم فكر هؤلاء، ويحشرهم في زمرة (المجسِّمين).

وكان يدرسنا عدد من الأساتذة بعضهم من خريجي (تخصص المادة) أو حملة (العالمية من درجة أستاذ) وأكثرهم مشايخ الأزهر القدماء.

وكان من الأولين الأستاذ الشيخ محمد بيصار، (الذي عُيِّن شيخًا للأزهر فيما بعد) الذي كان يدرسنا علم التوحيد في كتاب (العقائد النسفية)، وهو كتاب قديم مصوغ صياغة مركَّزة على مذهب الأشاعرة، وقد شرحه علامة عصره سعد الدين التفتازاني، ثم وضعت عليه حاشيتان: حاشية للخيالي، وحاشية أخرى للعصام الإسفراييني، ووضعت على حاشية الخيالي حاشية أيضًا لعبد الحكيم السيالكوني، فكانت هذه الكتب الخمسة: المتن، والشرح، والحواشي الثلاثة كلها في صفحة واحدة، بعضها في الصلب، وبعضها في الحاشية، وبعضها في الهامش، ويفصل بينها بخطوط حاجزة.


http://www.islamonline.net/Arabic/p...article12.SHTML

 

 

الصفحة الرئيسية